الأربعاء، 2 أغسطس 2017

فى الواحده مساء/بقلم الشاعره الراقيه/د زهراءالحياة

في الواحدة مساء أقتربت منها عقارب ساعتي وتنادي صارخة
تبحث عنه في ثنايا أرقامها تترقب أن ترسو في حضوره قابعة
فإذا بها وصلت على شاطئ قحل أضواء مدينته الوجلة وخافتة
تعتصر دقاتها قلبي وحزن أصواتها يدمع أعيني بهدوء متلهفة
فتحت شرفتي فلم أعد قادرة على أن أتنفس الحيرة برئة صامتة
لمحت ضوء هرولت المسرعة يرتجف وهو يحمل مفاجئته الصادمة
حبيبك غادر لم يستطع العودة وضاعت سفينته في البحر غارقة
لملمت بقايا أنيني وأشلاء حبي الفاشل ورحلت من مدينته حائرة
لماذا وأين ومتى كان اللقاء ثم رحل من يبلغه أني لجوارحه عاشقة
وأن غيابه يميت وجودي ويفقدني أناملي ونور عيني ذهب فاجعة 
ألم يكن له آذان صاغية ألم يأتي للقلب زائرا ويترقبني بالساهرة
مهاب لجماله فتيات الكون المتراقصات على حروف شعره القاتلة
نظرت في مرآة حروفه فإذا بها تتهاوى من فوق قمم الألب هاوية 
تكسرت أرجلها فلم تعد زاحفة لحضني وضمة عيناي له الساحرة 
أخبروه أن الحب يحتضر وأوجاع الحروف والكلمات صارت باكية 
وأن جفوني ملئت غرفته المظلمة بدموع الانتظار وآهات متصاعدة
سأنتظرك عند شاطئ الرحيل لنحتفل ونلهو ونرقص رقصة التائهة 
وهناك عند جدار اللقاء المكسور وخلف صناديق ذكرياتك النافقة 
دعني أنفر فوق أصابعك أتمتم بلهيب شوقي ولشفتاك أنا ساحرة
حبيبي كن دائماً بجواري ومرآتي فأنا في حبك الصماء والوالهة
كن توأمي ورفيق دربي وأمل لا يخونني أبدًا لأني بغيرتك شاهقة
كن ذاتي وهويتي في غيابي ورفيقاً فأنا لحضنك عطشانة مترقبة 
حبيبي كن لي حضن دافئ من برد الحياة وأوجاع الزمن المتأزمة
وكن لي روح أتلمس حنانها بين ثنايا الحروف والمحن وعين حانية
بقلم / د.زهراء الحياة
قابعة : ملازمة لمكانها
الساهرة : دارة القمر 
أنفر فوق أصابعك : أهرب فوق أصابك
والهة : حزينة متحيرة من شدة الحب والوجد
شاهقة : شديدة الغضب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الأديبة الشاعرة الكبيرة .. إنجي صبري قصيدة بعنوان شمس لن يغيب ضياؤها / المحررة سندس/ تحياتي

شمس لن يغيب ضياؤها سبحان من بث الحياه بحضورها لو أشعلت روحي من دفئها ما كفاني الدهر أوفي حبها كامله الأوصاف حين اذكر اسمها فقد جعل الل...