كمَا بَراءةُ الأطفالِ فى بَسْماتِ الصَباح .. أنتِ ..
كمَا جُنونُ الدُنيا فى أقدارِ البَشَر .. أنتِ ..
كمَا رَوعَةُ الخَيالِ فى أذهانِ الشُعَرَاء .. أنتِ ..
يا أنتِ ..
قادرٌ أنا على تَحقيقِ أحْلامى لذا لمْ أحتاجُك ..
ووجدتُّ واقِعَكِ أحلى وأجملَ منَ الأحلام ..
طُفتُ معَكِ الأرضَ وتَجَوَّلتُ بينَ الكواكب ..
لامَسَتْ أقدامى أراضٍ ما كُنتُ وَارِدُها إلا بتَصريحٍ من بَسمةِ شَفَتَيك ..
هَبطتُّ على القمرِ وزُرتُ المَريخَ وسافَرتُ إلى الشمسِ على أهدابِ عينيك ..
وذهبتُ بعيداً إلى داخلِ نفسى وعَرَفتُ أسرارى وتعلَّمتُ روعتى ..
يا امرأةً أزالتْ كلَّ حواجزِ الزمانِ والمكان ..
تركتُ الحاضرَ ورأيتُ التاريخُ يَخُطُّ الماضىَ بقَلمِهِ وعِشتُ المستقبلَ وذُقتُ شهدَ الأمل ..
عَبَرتُ كلَّ الأزمِنَة .. وكلَّ الأمكِنَة ..
رأيُتِكِ ..
مَلِكَةً فُرعُونِيَّة ..
نَبيلَةً إنجِليزيِّة ..
إمرأةً غَجَريَّة ..
شاهدتُّكِ ..
قِدِّيسَةً غَربيَّة ..
راقِصَةً هِنديَّة ..
حَسْناءَ عَربيَّة ..
عاصَرتُكِ ..
إلهَةً إغْريقيَّة ..
أمِيرةً فِرِنسيَّة ..
سَمْراءَ إفْريقيَّة ..
يا أنثى كلَّ الزَّمان ..
جُنونُكِ حِكمَة .. خيالُكِ واقِع .. واقِعُكِ خَيال ..
إنَّكِ قِطعَةُ الحلوى للطِّفل ..
فتاةُ أحْلامِ المُراهِق ..
أحْلامُ وطُموحاتِ الشاب ..
آمالُ وأمنياتِ الناضِج ..
ذكرياتُ وماضى العَجوز ..
أنتِ فى كلِّ مكانٍ وكلِّ زمان ..
فى ألحانِ العازِفين ..
فى ألوانِ الرَسَّامين ..
فى أبياتِ الشُعَراء ..
فى أفكارِ الأُدَباء ..
فاللهُ جَعَلَ منَ الماءِ كلَّ شَىءٍ حَىّ .. جَسَدَاً ..
وجَعَلَ مِنكِ يا أنثى كلَّ شَىءٍ حَىّ .. رَوْحَاً ..
فى شَريعتى .. كلُّ النِساءِ لا تستحقُّ الرَّحمَة ..
إلا أنتِ .. فأنتِ هىَ الرَّحمَة ..
Omar Samir
عمر سمير
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق