أنا و الناى و الحنين
بقلم..مرقص اقلاديوس
....................
سألت الناى
لماذا أنت دوما حزين؟
كلما حاولت الغناء للفرح
تعاود من جديد غناءك للحنين.
تزيدنى دوما حزنا على حزنى
أما كفاك و كفانى حزنا
على مر السنين.
قال الناى...
عذرا يا شاعرى
فأنا أعانى كثيرا من زمانى.
كنت فى سابق عهدى
صولجانا فى يد ملك.
لى مكانتى و مكانى.
فلما مات
دفنونى معه
فرحت فى سبات عميق
و نسيت مكانى و زمانى.
و فجأة
نبش القبر مجرم عتيد.
أخذنى...
و كان يضرب بى الخلق
فصار الكل يخشانى.
لكنه يوما وجد سيفا
يفوقنى سطوة
فرمانى و نسانى.
فوجدنى راعى غنم
يكتب أغانى
فصنع لى هذه الثقوب
كما ترانى.
فأنظر لحالك يا شاعرى.
و تعجب من زمانك و زمانى.
و تسألنى لماذا أنا حزين أعانى.
قلت...
مات الملك
لكن الحانك لن تموت.
من بعده ضاع القوى
و ضاع معه الجبروت.
لكنك ستصير حيا مع النغم
حتى إن صرت كومة تراب.
ستظل بالألحان خالدا
لن يساويك السراب.
لا أخفى عليكم سرا..
فقد اقتنع الناى بعد الشرح.
و منذ ذلك اليوم
صارت الحانه و الحانى
الحان فرح.
ملاح بحور الحكمة
مرقص اقلاديوس
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق