............ سَـــيناءُ
.
سَـــيناءُ يا أرضَ البُطولةِ و الصِّـبا .. من جـاسَ أرضُـــكِ فالقُـبورُ مِهــادُ
كلُّ البـواتـكِ في الأكُـفِّ صَـــوارِمٌ .. و الأمْـرُ أمْـرُكِ و الحُــمــاةُ عِــــدادُ
جُـنْدُ الملاحِمِ في الحُصونِ روابضٌ .. و الـرَّابضونَ عـلى الـقِـلاعِ شِــدادُ
و عـلى دِفـافِ الـرَّاسِـياتِ ضَواريٌ .. و على النِّجــادِ سَــواعِــدٌ و عَـتــادُ
إنْ كان جُـرْحُـكِ غـائـرًا فـتجَــلَّـدي .. إِنَّ الـقَـصــاصَ من الـبُـغــاةِ حِــدادُ
و تجـمَّــلي بالصَّــــبرِ حـين تَعَـنُّـتٍ .. حـتى و إنْ عَـصَـفَـتْ بـكِ الأصْـفادُ
.
فـلـبيبُ طَــوْدِكِ فـيْصـلٌ في غِـمْــدِهِ .. سَــيفٌ عَـصِـيٌّ الشِّــفْـرتينِ عِـمــادُ
نَصْـلٌ رَميضٌ من سُـــلالةِ جُــرْهُـمٍ .. يَـسْـعى و سَــعْـيُ الواثـِقـيـن مُــرادُ
و لـقـدْ أتـيـتـكَ و الـفــؤادُ مُـتَـيَّـــــمٌ ... و الحُـبُّ في سَبْتِ العـيـونِ رَغـــادُ
أحْـببت فـيــك الحَـسْــمَ حـينَ تَــرَدُمٍ ... و الليلُ ينعَـقُ و الـسَّــماءُ سُــــهـادُ
أحْـبَبْتُ فـيـكَ عـروبتي و حضارتي ... فعـلى صِـراطِـكَ تُصْـنَعُ الأمْجــادُ
و رأيتُ صَـبْرَكَ و الدُّموعُ شَـواهِـد ... و الآثِـمـــونَ صَــــلائفٌ و هَـــدادُ
.
الـقـابـضــونَ عـلى الـزِّنـادِ كواسِــرٌ .. و الـسَّــابِـقـونَ روائِــسٌ و هَــــوادُ
كالـرِّيحِ إن أزِفَ الجِـمـاحُ بصَلْصَلٍ .. لن تسْــتـكـينَ لعـصْـــفِـها الأوتـــاد
الـرَّاجــمــاتُ هـــوادرٌ في وكْـرِهـــا .. فـلــكُـلِّ رأسٍ مــــأرَبٌ و مُـــــرادُ
و على حِـفـافِ الـرَّاسِــياتِ جَـوارِحٌ .. سُــعْـرٌ كسُـعْـرُ الموريــاتِ رُعــادُ
.
صـولي بـجُــنْـدِكِ فالـمُغـيرُ مُـغَــرَّرٌ .. كالـجُـــــرْذِ واهِِ و التَّـخـــــاذلُ زادُ
و الشَّــرقُ دونَـكِ كالـكهـوفِ كمائنٌ .. و معــاقِــلٌ يـرتـــادُهــا الأوْغـــــادُ
سَــيناءُ إنَّــكِ في العُـيـــونِ سَــــبِيَّـةٌ .. فالـحُـبُّ مَهْـــدُكِ و الحـنينُ وُســــادَ
و الليلُ سِــترُكِ و الـنَّخيــلُ عَـرائـسٌ .. و الـسَّـــارياتُ شَـــواردٌ و غَـــوادُ
سَـــــيناءُ إن أزِفَ الــنِّزالُ فـكــبري ... فـالله أكــــبرُ عِـــــزةٌ و مِــــــــدادُ
.
بقلمي دكتور رؤوف رشيد
...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق