قصيدة (سيد الشهداء)
لشاعر العراق دكتور حسنين غازي
كتَبُوْا كثيرا عَنْ عُلاكَ وَقَصَّرُوْا
وَكَتَبْتُ عَنْكَ وَكم يُضَامُ الأشْعَرُ
يَا سَيِّدَ الشُّهَدَاءِ جِئْتُكَ حَافِيَا
وَاللابِسُوْنَ عَلَى الفُتَاتِ تَجَمْهَرُوْا
قَالُوْا : يَمُوْتُ الحُرُّ بَعْدَ رَحِيْلهِ
وَإذا بِرُوْحِكَ للحَيَاةِ المَعْبَرُ
يَا سَيِّدَ الشُّهَدَاءِ كُلُّ مَقَاصِدِي
الاك لا تَسْمُوْ وَلا تَتَيَسَّرُ
السَّيْفُ كَانَ السَّيْفُ قِطْعَةَ مَعْدَنٍ
وَإذَا تَضَمّخَ فِي ضُلُوْعِكَ عَنْبَرُ
وَغَدَتْ سِهَامُ الغَدْرِ ضَرْبَةَ فَاجِرٍ
مِنْ دُوْنِ مَا دَمْعٍ تَرَاهَا تَقْطُرُ
السَّائِلوْنَ مَن الحُسَيْن؟ امَا دَرَوْا
أنَّ الحُسَيْنَ قَصِيْدَةٌ لا تُسْبَرُ
الحَقُّ أنَّ اللهَ أخْرَجَ شَمْسَهُ
فادَّارَكَتْ خَجَلا فَوَجْهُكَ أنْوَرُ
يَا سَيِّدَ الشُّهَدَاءِ (زينبُ) (تَنْتَخِي)
و(المُنْتَخَوْنَ) جَمِيْعُهُمْ لَمْ يَحْضُرُوْا
وَالمُسْتَحِيْلُ المَرُّ أصْبَحَ مُمْكِنَا
فَأتَاكَ (شِمْرٌ) حَاقِدا يتَجَسّرُ
وَأبَتْ نِيَاطُ الارْضِ الا مَوْقِفَا
قالت له: اثبتْ.. فَهَاهُمْ غَيَّرُوْا
الحَاكِمُوْنَ اليَوْمَ مِثْلَ سَفِيْنَةٍ
غَرْقَى وَلكِنْ مِنْ عَمَاهَا تُبْحِرُ
وَالشُّاعِرُ المأسُوْرُ كَسَّرَ صَمْتَهُ
وَجَعٌ يُكَسِّرُ فِيْهِ مَا لايُكْسَرُ
أرأيتَ سِبْطَ الحّقِّ يَدْنُوْ قُرْبَهُ
مَاءُ الفُرَاتِ لمثلهِ لا يُعْذَرُ
وَيَضُجُّ عَبْدُ اللهِ يَبْغِي قَطْرَةَ
والماءُ دُوْنَ رِحَالِهِمْ لا..اكثرُ
وَتَجَّمَّعَتْ حَوْلَ الحُسَينِ كَتَائِبٌ
قَدْ كَانَ اشْقَاهَا شَقِيٌّ أعْسَرُ
أتَنَامُ عَيْنِي وَالحُسَيْنُ مُضَرَّجٌ
وَيَصُوْلُ سُرَّاقٌ وَجُرْحِي يَكْبُرُ
أيَصُوْلُ صُعْلوُكٌ تَخَالَطَ أصْلُهُ
وَيُمُوْتُ مِقْدَامٌ فَدَاهُ عَنْترُ
مَاذا سَأفْعَلُ؟ وَالجِرَاحُ تَعَاظَمَتْ
أخْشَى إذا رَوَّضْتُهَا تُسْتَنْفَرُ
هَذَا بُكَاءُ الرُّوْحِ حَوْلَ مُصَابِهِ
لَوْ تُغْمَضُ الأحْدَاقُ نُوْرُهُ يُسْفِرُ
أيَثُوْرُ شَعْبٌ يَاحُسَيْنُ جَمِيْعُهُمْ
نامَوْا وَلا قَامُوْا وَلَنْ يَتَحَرَّرُوْا
الاكَ يَا ابنَ الثائرينَ فَدَيْتُهُمْ
قَدْ قُلْتَ للبَاغِيْنَ لا تَتَهَوْرُوْا
عَصَرُوْكَ عَصْرَ الحَاقِدِيْنَ لِغَيْمَةٍ
تَهَبُ الحَيَاةَ... فَغَيْمُهُمْ لا يُمْطِرُ
أبْلِغْ جَمِيْعَ الأرْضِ أنَّ حُسَيْنَنَا
وَطَنٌ بِلا وطنٍ فَكَيْفَ نُفَسِّرُ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق