فاضَ الكيلُ
********
وما حظي من وصالكِ إلا صمتٌ
وشكوايَ وهمـسُ الكرى
إن كان تعذيبي مُتعةً لكِ
فـذاكَ متاعُ من تجبر وطغى
تمتعي ما شئتِ وقـرْي عـيـنًا
إن الكريمَ بكرمِـهِ يتمادى
وليس من دأب الكرامِ
إهدارُ كرامةِ نبيــلٍ إذ تـَردى
حسبي من جُـرحِ وصالكِ
ما ألمَ بي وما لن يتوارى
ولكِ في رحيلي مَـثـوبـةً
قد تُنجيكِ من عذابٍ شتى
ما بين قُـربٍ وفِـراقٍ
قد فاض الكيلُ وبلَغ السَّيْلُ الزُّبى
وزُّبـايَ يناطحُ السحابَ
لستً مغرورا
إن العاقبةَ على من اعتدى
ما اقـامَ في القلبِ طويتُهُ
وألقيت بصحفي إلى الردى
وخاصمتُ فيكِ الشعرَ
والنثرَ وكل حرفٍ بدى مُـتجردا
ومـزقتُ ذكرياتَ الجــوى
وحطمتُ حروفي متمردا
وساكنُ الـروحِ لا يؤذِها
وحب الروحِ حبًــا خالدا
ربما طرقتُ بابَــكِ مخطأَ
بحسن ظنٍ إذ كنتُ متلهفا
فوردتُ وِردًا جف ماؤها
وباتت بالظمأى تلهو لهوًا مُتَعمَدا
رحلتُ ولي في الرحيلِ سلامٌ
و اقمتُ في محرابي مُتَــعَففِا
انا الكهلُ الذي
كفرَ بالعشقِ والشوقِ
وصَـبأَ عن دين الهوى
أكان حبي مُحضُ هوىً
أم حُـلمَ عمرٍ كُنـا فيه نـتمارى
لعلها ساعةُ الحقيقة
أو لعلها نهايةُ أوهام الحيارى
*****
بقلمي: محمد فخري السعيدي
6/9/2017
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق