(طــــريــق مــســدود)
ذلــك الجــبل الشـامخ الـذي لايحــركة اي ارادة سـوى ارادة اللـه .كـان(احمــد) مع اصـدقـاء اثنين يـريدون الهــروب من ظـلم ( داعش) وكـل الطـرق كانت مسـدودة حينـها وهنا نريد ان نـقول ان (داعش) تـعدم كل من يتـم القبـض عليـة يريـد الهـروب منهـم يعتـبرون انهــم مسلميـن ومن لم يكـن معهـم ليس بمـسلم حتـى وان كـان يصلـي ويصوم وغير ذلك من الأفـعال الدينيه . هـموا للهـروب حيـث كــان هنـاك رجـل يستـطيـع ان يوصلـهم الى الـطريـق لــكن بأجرته يعطـونه نقـود مقابل ان يعـرفهـم عـلى الطـريـق . وفـعـلآ اوصـلهـم الـى ذلـك الجبـل الـكبيـر ليـلآ وقـال لـهم: هـذا الجـبل هـو الفيـصل بيـننا ذهبـوا مسـرعيـن متـلهفـين الـى الـوصـول وخـائـفـين من الكـميـن الذي يلاقـيـهم فـي هـذا الجـبل المـوحـش كـان احـمد خـائف جـدآ يتـلفت الى الجبل والـى الوراء خائف ان يـلحق احـدآ بـهم . كـان ذلـك اللـيل اشبـه بجـحيم لـهـم المــوت يحـيط بـهم من كل صوب وهـذا الجـبل المـظلـم والسـماء التي لايـوجـد فيـهـا قـمـر او شـيئا دليـل وتـلـك الـوديـان الـصخـريـة الجـارحـة المـلسـاء التي يجـب تخـطـيـها بحـذر وعـدم الـكلام يـمشـون في ظـلمـة اللـيـل كـأنـهم كفيفوا الأبـصار لايـجب ان يخـطأوا او يحـركوا سـاكن لكـي لا يعـمـلون ضجـيـج او صـوت لـذلـــك يسـيرون علـى احـساسـهم كـانهـم سـراق يـريدون سـرقـة شيء بل اسـواء من ذلك هـنا المـوت المحـتوم يـضعـون اذانـهم علـى الارض ليسمـعوا تردد الاقدام او حركـات نسبيـة الحـمدلله لم يجـدوا شيء يعدون ليس ببعيـد ثـم يراقبـون بحـذر وهكــذا فـكل شيء يسـمعونه في ذلك الجبل يحسبونه كـمـين لهـم .الخـوف والـــجـوع اتـعــب تفـكــيـرهـم حتـى اصبـحوا لايـميـزون الاصـوات لايـعرفون حركـة الريـح من صوت طائر تخبطت اقدامـهم بالحـفر .والأوهـام تـأخـذهم يمينآ وشمـالآ حتـى انـكشــف الصـباح وهـم فــي قـمـة الجـبل شـاهـدوا نـقـاط الجـيش رجـعـت لـهـم الحـياة بعـدمـا كـان المـوت يحـيـط بـهـم اسـرعوا يـركـضون الـى الـنقـاط رافـعيـن لافتـات بيـضاء ليلقـوا انتـباه الجيـش لهـم لـكن لـم ينتـبـه احـدآ لـهم حـتـى شـاهدوا دراجـة نـاريـة مسـرعـة خـلـفهم تلـحـق بـهم صاح صـاحبهـم اهـربوا الـدواعـش يلحـقون بنـا فـاصـبح كل واحـد يركـض بـجـهـه مخـتلـفــة حـتى سـمـعـوا ذاك الـدوي الـذي اصـدع سمـعـهم وقـف احـمد ونـظر بأتجاه ذلك الصـوت واذا بصـديـقة مـلـقى علـى ظهـره ويـصـرخ بصـوت عالي رجـع احـمد اليـه واذا بسـاقـه مبـتورة وفيـه شـظايـه كثيـرة لـقد رمـى بـقـدمـه علـى احـدى الألـقام الأرضـية مـاأدى الـى انـفجـارها ظـل احـمـد حيـنها يـصرخ ويـبكي وهـو يحضن صـديـقى حتـى مـات صـاحبـه عنـدهـا سـمع اصـوات اطـلاق نـار قـادمـة نحـوه فنـظر اليـهم واذا بـالجيش قـد جـاءوا اليـه قـام احمـد يـحـرك يـداه حـتى وصـلوا أليـهم وأنشـلوهم الـى مـكـان أمـن رأى صـاحبـه الأخـر وحضنه وهـو يبـكي لفـقدان صاحبهم .
اخـذا الـضابط أفـاداتـهـم بالتـحقـيـق واطلـق سـراحـهــم واعطـاهم كتـاب للـذهـاب الـى محـافظـة كـركـوك لانـهـم تـابعـين لها . ذهب احـمد وصـديـقـة الـى كـركـوك وعـنـد الـوصـول الى سـيطرة كـركـوك اوقـفوهـم ثـم انـزلوهـم من سيـارة الاجـرة ولـم يقـبل الشـرطـي ادخـالهم الى محـافظة كركوك حـاولوا كـثيـرآ لكـن دون جـدوا وقـال لهم الشـرطي: ان لم يكـن لـديكم كفيـل يتكفلـكم من اهل كركوك لـن تـدخلوا ابـدآ. اجابوه ..بأنـهم تابعـين الـى كـركوك وهـذه مستمسكاتنا ونحن هـربـنا من الظلم ومات صـديقنـا في الـطـريق ونـريـد ان نرتـاح .زجـرهـم الـشرطي قائـلآ : انـتم صفـقـتم لـداعـش ولان تريـدون الـدخـول واللـه لـن تــدخـلوا اذهبــوا وألا رميـتـكـم فـي الـسجـن . رجــع احــمـد وصـاحبـه خـايبــي الأمـال حـيث ارادوا الحـريـة والهـروب من الـظلـم ولــكـن لم يـجدوا ما يحـلمـون بـه فقـد تـكالبـت عليـهم الأمم فـاصبـحوا لا معـين لـهم ولا مـأوى لـهم في وطـنـهم فأطـلـق عـليـهم( نـازحـون فــي بـلدهـم) عـنـدمـا كـانـوا هـم الأصـل ذلـك مـايسمـى (بـألأهـانـه ).
..........................الــــــنـــهـــــايـــــة..............................
تألـــيــف: مـــهــنــد عـــزاوي محـــمــد/ مــن الـــعـــراق
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق