حديث العيون
حاولت دفن خجلها
والتخفي بمعطفها
فلاحقها بنظرات
من الغزل تلاطفها
وقرأت بعيونه
رجاء وأمل بتعطفها
ويكاد يعتصره الألم
إذا توارت عنه
بعيونها وطيفها
فاصابها شئ من الهزل
وتراخت حدة موقفها
فسبح ببحر سحرها
يريد شراعها ومجدافها
وسحرها بإحتضان عيونه لها
وكانها تُطمئنها
وتربط على اكتافها
فرضخت لتلك العيون
التي منحتها الأمان
وقضت على مخاوفها
فتحلت بالحنان
وتخلت عن تكلفها
فما أصدقها من لغةٍ
وما أرق احروفها
حدثتها عنه وكأنها
امتلكت أحرف فريدة
لا أحد يعرفها
أحرف ماهرة وماكرة
ارغمتها على بوحها واعترافها
وأذنت لعيونها بالكلام
والإفصاح عن مشاعر وليدة
ما زالت تكتشفها
وبادلته بنظرات
من الرضا والثقة
وطوقته بسياج من سعادة
لم يكن يعرفها
وتمنت لو كانت من قبل
أدركت صدقهما
وجوارحه المُولعة باوصافها
لأطلقت العنان لعواطفها
لطالما اشتاقت
لتلك العيون التي
تقتحم حصون قلبها وتنسفها
واخيراً ....
مدت لهما السعادة بأطرافها
وتلاقت عيونهما
تراقص اللحظات
على أرق وأعذب النغمات
المتناسقة بمعزوفها
عبير البحر 🌹
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق