الثلاثاء، 2 يناير 2018

غادة تحت معطفي/بقلم الشاعر المبدع/المحامي/عبد الكريم الصوفي

( غادة تَحتَ مِعطَفي )
في الرَوضِ كانَت للوُرودِ تُقَلِّمُ
والسَماءُ شَيئاً فَشَيئاً تُغَيِّمُ
سُحُبٌ بَيضاءُ لا تَتَزاحَمُ
ما كادَ قَطرُها يُعلَمُ
بَعضُ الرَزاز يَذروهُ النَسيمُ المُفعَمُ
بشَذى الوُرودِ يا للأريجِ يُخَيِّمُ
قُلتُ في نَفسي ; بِحجَّةِ القُطَيراتِ
سَوفَ أدنو أُسَلِّمُ
دَنَوتُ مِنها أتَقَدَّمُ
رَدَّت سَلامي وثَغرها باسِمُ
قُلتُ : أدخلي تَحتهُ مِعطَفي
حَتَّى أقيكِ ذلكَ الوابِلُ النازِلُ
نَظَرَت للسَماءِ تستَعلِمُ
وهيَ بالقَطَراتِ لا تكادُ تَعلَمُ
من أيٌِ وابِلٍ يُحَذٌِرُ ؟
قُلتُ: ضاعَت خطَّتي… هَل أستَسلِمُ ?
لكِنَّها دَخَلَت تَحتهُ مِعطَفي… تَتَلَملَمُ
كأنٌَما قَد راقَها ما أرسمُ ... تَجاهَلَت ما تَعلَمُ
أنفاسَها على صَدري كأنَّها أسهُمُ
ضَمَمتِها كما الفارِسِ المُلهَمُ
أحمي حِماها من قُطيراتٍ… تَكادُ تَنعَدِمُ
تَغَلغَلَ الأريجُ في مِعطَفي
ضَمَمتُها ... تَشَنَّجَ مِنِّي المِعصَمُ
قُلتُ : أينَ بَيتُكِ أيا غادَةً ?
دَلَّت عَلَيهِ بإصبعٍ و الإبهِمُ
قَد حارَ فيها التَكَلُّمُ
قُلتُ : ذاكَ المُحاطَ بالوُرودِ تَرتَسِمُ
هَزَّت بِرأسِها… أي نَعَم
وهيَ شارِدَةٌ لا تُكَلِّمُ
ما يَحدُثُ تَحتَ مِعطَفي المُلَغَّمُ
بِهِ اللهُ … أعلَمُ
قَلبي يَدِقُّ وأحرُفي تَتَلَعثَمُ
ُ
وَدَّعَتني بِنَظرَةٍ
مِن وَحيِها الإعجاب يُفهَم
ُ
مَرَّتِ الأيَّامُ وَقَلبي مضطَرِمُ
كُلَّما إرتَدَيتُ مِعطَفي
أسرَحُ فيها وأحلُمُ
بقلمي
المحامي. عبد الكريم الصوفي
اللاذقية. … .. سورية
ُ
ُ
ُ
ُ
ُ
ُ
ُ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الأديبة الشاعرة الكبيرة .. إنجي صبري قصيدة بعنوان شمس لن يغيب ضياؤها / المحررة سندس/ تحياتي

شمس لن يغيب ضياؤها سبحان من بث الحياه بحضورها لو أشعلت روحي من دفئها ما كفاني الدهر أوفي حبها كامله الأوصاف حين اذكر اسمها فقد جعل الل...