الصباح البعيد
أنا والليل والشعر
والحب المستعر والجراح
سهرنا عمرا ولم يمدد
لنا كفّه الصباح
كأن زفيري أطفأ أنواره
أو أطربه مني الوجد والنواح
وكأن سمرنا استهواه
فآثر أن يكون نديمنا
فماله عنا براح
أأغرته نجوم الليل
أم نام في حضن الديجور
ونسي الصباح أنه صباح
فيا ليت شمسه تلفحني
وبسنى أشعتها تلمسني
وتضيئني كما تضيء البطاح
قد طال شوقي لحضنه
لو يمن فيسعفني بطلّته
طلعته تُشفى بها الأرواح
ليت نوره يشرق في داخلي
يغسل جراحي يسكت ألمي
يغيّر أحزاني إلى أفراح
ها قد ناديته فهل يسمعني
وطرقت بابه فهل يقبلني
ويلفني بسناه سيد الملاح
محمد أبورزق
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق