قصيد : ( تأويلكَ – يوسف - )
و لبثُوا
على الصّدرِ
سبع سنين
أعددناها عِجافا
و ما كانت من البقر السّمين
ما آخضرّتِ السّنابلُ
في أرضنا
بل ظلّت
عطشى
يابساتٍ
و ما كنّا للرّؤيا
عابرين
.................................
و إذ قال يعقوب :
" فيكيدوا لكَ كيدا إنّ الشّيطانَ للإنسانِ عدوٌّ مُبين "
و كذلك سيجتبيكم
و نُعلّمكم من تأويل الثّائرين
و لبثوا
في غيابةِ الجبِّ
" أسيادنا الميامين "
على خزائن البلد
فلا كانوا حَفَظَةً
و ما كانوا عليها مُستأمنين
قُدّت من دُبُرٍ
أحلامنا
و كانوا فيها من الزّاهدين
بثمنٍ بَخْسٍ
بالأمسِ في المنفى
كانوا مقهورين
---------------------
قالت :
" و الآنَ صَحْصَحَ "
يا دماء الثّائرين
متّم غدرا
ليحيا كلّ خائنٍ
ديّوثٍ
مِرباعٍ
شيطانٍ لئيم
-----------
ا ل ثو ر ة
تلك أهازيج الشّعب الحزين
و إن كنّا قبلها لمن
المستَعبَدين
...........
و ظلّ التّأويل
مؤجّلا
لما بعد أعاصيرِ المدِّ
الهادرة
كأحلام عصافير
" الزّرزور "
رؤيا
كعطشِ البحرِ
و الماءُ في متوسّطنا
مغموسٌ بالفقر المرّ
و في الشّقفِ
شقفُ الهجرة
ظّلامٌ
دامسٌ
و جانبيه بلا متارس
تحت الشّقفِ يا ولدي
حوتٌ جوعانٌ
يعشقُ لحومَ الإنسان
في هوجاءِ الفاقةِ
رمتها
يدُ السّلطان
أنتَ
أنتَ من إخترتَ
يا ولدي
طريقَ الهجرةِ و الهُجران
و حلُمتَ بأرضِ
" الطّليان "
و عُملة صعبة
بالأطنان
أنتَ يا ولدي
من حلُمتَ
بشقراءٍ
تاهت في الدّربِ
...........................
نسيتَ يا ولدي ؟
أنّ بلدكَ في حرب
سيّافٌ يقتلُ
سيّافًا
و جيلٌ آتٍ
بلا سوقٍ
و لا أقفافٍ
الشّاعر : حامد القصري – تونس -
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق