* لذكرى هواها **
في قلبي لهواها جراح وندوب
اكتويت بحره دهرا ولا أتـوب
من لهيب حبها تصطلي مهجي
وفي ذكـراها عوادي وخطوب
مرغـم في حبها ما كنت بمخير
في نارها اللظى نزاعة للقلوب
شقِيت بهواها وبشقائي تسعد
لاهية بدنياها عـسوف غضوب
دموعي كصيِّبٍ من مآقِيَّ تهطل
والقلب من بعد جفوتها عزوب
بهجرها في عبراتِ عينَيَّ أغرق
والصبابة تحملني جمرا لُهوب
وددتها وقد شاءتِ الفراقَ بديلا
وما لمَعينِ حـبها بقلبي نُضوب
أتجلد صبرا إن طلت منها الهجر
وأنَّا لها الصبرُ روحـيَ العذوب
أعف عن ذكرها وتطيب نفسي
إن لقطت أذني صوتها الطروب
إن فتر اللسان عن ذِكـرها حينا
فالقلب راع لذكر حبها لا يؤوب
سامحتها والجـفن يذرف دمعا
إذ أتـت مودعة كشمس غَروبُ
ولت مفارقةً وفي وصلها راغبٌ
فشتان ما بين مُفارقٍ ومرغوب
ودعتها وفي أحداجي ملحُ أدمعٍ
ما عَذُب إن خالطها نهر يعبوب
تسبق بسمتي عتابي وقد نذرْتُ
أن لا أنثني عن عزمي اللؤوب
إن خالطتْ ذكراها قلبي أضحتْ
لوعـتي فيضَ وجـدان به أذوب
بضفاف قلبي بقايا من حطم حب
ضمته أضلعي بين وريد وَجوب
أغرق بالحزن وتأبى عزة نفسي
الذل وما كان الحب مـذلة قلوب
إذ هَلَّ صبح الفراق بيننا بغيومه
وما شفع لنا بَعْد تجافـينا لزوب
بقلمي:
محمد بن سعيد.
المغرب.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق