الجمعة، 6 أكتوبر 2017

متى اللقاء/بقلم الشاعر المبدع/رضوان بن الشرقي

متى اللقاء ؟
أيها القلب المنفطر 
على هوى النجوم ...،
إن من النجوم 
من يأفل ...أو يندثر ،
لكن نجمك ... ظل
بنوره البراق 
ـ عبر مرآة الزمن ـ
يعكس لك زينة الحياة ،
ويترجم صمت الليل 
بلغة النسيم ...،
الحائم بين أحضان الطبيعة ...
المنفتحة على عالم 
من الأساطير ،
ليريك من حكايات العشاق 
ما ترق له أفئدة العصاة ،
ويرسم بأنامله الناعمة 
قوس قزح ،
بألوانه الطيفية المتجانسة...
التي تجعل الروح
ترقى إلى أفق سرمدي ،
متعالية ...محطمة 
كبرياء أكلي لحوم البشر .
ليأخدك في رحلة 
عبر دقات الفؤاد ،
رفقة أطياف 
من حراس الهوى 
معيدا بذلك ...
للحب أمجاده الأزلية ، 
التى طواها الزمن ...
عبر صفحات النسيان ،
راميا خلفه كل المعان السلبية ...
التي جاءت بها الثقافة الغربية ،
من لهو ...وحب للمال والرفاهية ،
وحب كسر أفئدة اللآخرين .
** ** ** ** **
أيها النجم الساطع ...،
قد جعلت لهذا القلب 
حياة ...، بعد أن كان 
في سابق العهد 
ميتا ...منسيا ...،
غارقا في خضم من ظلمات 
شديدة السواد ،
5
ممدا إياه بطوق نجاة ...،
فزرعت فيه بذرة من الأمل ،
حتى يتسنا له الإستمرار 
في الخفقان،
فقلت ... بنبرات صوتك 
التي مازال صداها 
يرن في آذني :
إنهض وانموا 
في حديقة البستان ،
وغني واشدوا ...
رفقة عصافير الجنان .
لكنني ...أيها النجم الأسمر 
المتربع على عرش 
مملكة فؤادي ،
عاهدتك ...
ـ بالرغم من صحق المسافة بيننا ـ
وعهدي لك دين علي ،
أني لك مخلص 
في السراء والضراء ...،
في السر والعلن ...،
لاغدر مني لك 
ولا نسيان منك لي ،
فهل أنت أيضا مازلت 
بعهد عينيك لي 
مخلصا ؟
أم تناسيت... ؟
** ** ** ** **
أيها النجم ...،
إسأل البدر عني 
يخبرك عن عاشق 
سهر الليالي ...،
مستأنسا بضوئه 
راسما وجهك 
على سطح 
مساحته النورانية 
بمداد من الحنين ...،
وحرقة انتظار اللقاء 
الذي لا أدري ...
متى سيكون ؟ 
اليوم ...أم غدا ؟
أم متى سيكون ...؟
لاأدري ...
كلما تزايد الشوق إليك ،
نظرت إليه قائلا :
ألا أيها البدر
6
المشع في سماء 
ذاك الأفق 
الشديد الظلام ...،
هلا أبلغت 
قصيدة شعري ...؟
إلى حبيب 
ترك الفؤاد عالقا 
في حباله المنسوجة 
من نور الهوى ،
مغادرا بذلك 
بلدة اللقاء الأول ،
دونما أن أجرء 
على تلقينه 
كلمة وداع ...،
فآه ...آه 
من أعماق الأعماق 
أنادي ...،
كلما أشرقت علي 
شمس غد ثاني :
رباه ...رباه ...
يا من خلقت الإنسان 
بقلب ...
وزرعت فيه فطرة الإيمان ،
وفطرة الحب ...،
حبك أنت 
وحب رسولك الهادي ،
وحب الولدين 
والخلان ،
وحب الحبيب ...
رفيق درب الحيوان ،
فهل سيأتي يوم 
ألقى فيه 
من اختاره الفؤاد 
دون غيره
من بني الإنسان ... ؟
قصيدة : متى اللقاء ؟
بقلم : رضوان بن الشرقي
البلد : المغرب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الأديبة الشاعرة الكبيرة .. إنجي صبري قصيدة بعنوان شمس لن يغيب ضياؤها / المحررة سندس/ تحياتي

شمس لن يغيب ضياؤها سبحان من بث الحياه بحضورها لو أشعلت روحي من دفئها ما كفاني الدهر أوفي حبها كامله الأوصاف حين اذكر اسمها فقد جعل الل...