قَصِيد:أُمَّــــــــــاه
بـقـلـم:منية عفلي
بَحَثْتُ عَنْكِ يَا أُمَّاه
اليَوْمَ كَكُلّ عِيدٍ
وَمَا وَجَدْتُكِ بَيْنَ الأَحْيَاء
سَأَلْتُ عَنْكِ الثَّنَايَا
فَرَدَّتْ بِأَنَّ آثَارَ أَقْدَامَكِ
قَدْ ضَاعَتْ فِي الأَعْمَاق
حِينَمَا لَعِبَتْ بِهَا الرِّيَّاح
وَتَوَّهَتْهَا قَطَرَاتُ المِيَاه
سَأَلْتُ عَنْكِ الذِّكْرَيَات
فَقَالَتْ بِأَنَّكِ سَتَظَلِّينَ
لِكِتَابِ حَيَاتِي البِدَايَة وَالنِّهَايَة
وَلِلَحَظَاتِ عُمُرِي أَشْوَاقًا
تَسْكُنُ لَيْلِي وَنَهَارِي
أَفْجَارِي وَتَبَاشِيرَ الصَّبَاح
وَبِأَنَّكِ أُغْنِيَّةَ عِشْقٍ أَبَدِيَّة
وََأُنْشُودَة حُبٍّ أَزَلِيَّة
تَصْدَحُ بِهَا حَنَاجِرُ العُشَّاق
لِتُغَازِلَ النُّجُومَ فِي السَّمَاء
وَتُرَاقِصَ فِي القُبُورِ الأَمْوَات
وَتُرْسِلَ تَهَانِيَّ لِلرَّمْسِ الحَلِيل
لِلنَّاسِ يَا آُِّمِّ اليَتَامَى أَعْيَادٌ
وَآَيّ عِيدٍ لِقَلْبٍ آَدْمَاهُ الرَّحِيل
مُذَّاك العِيدِ وًآَنَا أَرَاكِ تًرْحَلِينَ
وَلِلرَّمْسِ يَا رَفِيقَتِي عَرُوسٌ تُزَفِّينَ
مًا عُدْتُ أُمَيِّزُ أًمْسٍي مِنْ يَوْمِي
وَلَا يَوْمِي مِنْ غَدِي
وَادْلَهَمَّتْ سَمَائي بَعْدَ الصَّفَاء
وَمَلَأً أَجْوَائِي صَدَى النُّوَاح
فَآهٍ مِنْكَ يَا مَوْت وَأَلْف آه
قَدْ صَفَعْتَنِي فِي الغَفلَات
وَضَيَّعْتَ مِنِّي دُرُوبَ الأَمَان
فَأَيْنَ أُمِّي؟أَيْنَ رَفِيقَة دَرْبِي؟
إِنَّهَا هُنًاكَ فِي المَقَابِرِ
قَدْ أَرْقَدْتَهَا حَوْلَ أَبي وَجَدِّي
فَيَا رَبّ هَنِيَّتِي بِهَا تَرَفّق
اسْكُنْهَا جَنَّاتَ الخُلْد
وَأَنِرْ بِنُورِكَ قَبْرَهَا يَا إلَه
............................
١٠/ذي الحجة /١٤٣٨
01/ 09/ 2017
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق