الثلاثاء، 12 سبتمبر 2017

حان المغيب/بقلم الشاعر المبدع/حكمت نايف خولي

حان َ المَغيب ُ
جَلـَسَت ْ َتخـُطـُّ على الثـَّرى 
ذِكرى الشـَّباب ِ الغابر ِ 
فمِدادُها دَمْع ُ العُيون ْ 
وَيَراعُها رمْش ُ الجُفون ْ 
في القلب ِ أحْلام ٌ َتثورُ ُتعَرْبدُ 
وَتقولُ ملتَ الأمْسُ عنديَ والغـَدُ 
وَبَقيتُ وَحْدي لا رَفيق َولا أنيسْ 
الذ ِّكرَياتُ َتقـُضُّ مَضـْجَعيَ الرَّخيصْ 
وَالشـَّهْوَة ُ الحَمْراءُ أرَّقها الحَنينْ 
تهْفو إلى رَجُل ٍ يُدَغدِغ ُ باليَدَين ْ 
النـَّهْدَ منـِّي والجَّبينْ 
في الأمْس ِ ُكنـَّا َنلتَقي بَينَ الزُّهورْ 
فنعُبُّ من َخمْر ِ الهَوى كأسَ الحُبورْ 
وَنروحُ كالأطفال ِ َنلهو بالقـُبَل ْ 
بالدَّغـْدَغات ِ ُتذيقـُنا حُلـْوَ العَسَل ْ 
وَاليَومَ مات َ الحُبُّ عندي والأمَل ْ 
لمْ َتبْقى من ذِكراه ُ إلا َّ صورَة ٌ 
في القـَلـْب ِ َتحْيا في المُقـَل ْ 
في الصَّدْر ِ مَسْكنـُها وَبين َ الأضـْلـُع ِ 
من َقلـْبيَ المَشـْبوب ِ بالنـِّيران ِ راحَتْ َترْتعي 
يَقـْتاتُ منها مَضـْجَعي .
أخـْتاه ُ قد حانَ المَغيبْ 
وَمَضى يَدُبُّ اليأسُ في َقلـْبي الكئيب ْ 
وَغدَوْتُ أشـْلاءً يُداعِبُها المَشيب ْ 
وَيَروحُ يَنـْثـُرُها على كلِّ الدُّروب ْ 
أخـْتاه ُ هذا دَمي ....
يَصيحُ يَقولُ ما أحْلى الشـَّباب ْ 
ما أجْمَلَ الأيَّامَ في ظِلِّ الشـَّباب ْ 
وَالعُمْرُ دونَ الحُبِّ صَحْراءٌ يَباب ْ 
يَخـْوى وَيَذ ْبُلُ بينَ أسْواط ِ العَذاب ْ 
قومي ِلنـَمْرَحَ بالشـَّباب ِ وَبالشـَّراب ْ 
فالعُمْرُ يُنـْذِرُ بالغِياب ْ 
حكمت نايف خولي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الأديبة الشاعرة الكبيرة .. إنجي صبري قصيدة بعنوان شمس لن يغيب ضياؤها / المحررة سندس/ تحياتي

شمس لن يغيب ضياؤها سبحان من بث الحياه بحضورها لو أشعلت روحي من دفئها ما كفاني الدهر أوفي حبها كامله الأوصاف حين اذكر اسمها فقد جعل الل...