الجمعة، 11 أغسطس 2017

غابة التيه/بقلم الشاعر القدير/حكمت نايف خولى

غابَة ُ التـِّيه ِ
في غابَة ِ التـِّيه ِ في أرْض ٍ مُظـَلـَّلة ٍ .... بِالـمُـبْـهَـمات ِ وَأسْـدال ٍ مِنَ الحُجُـب ِ 
لمْـلمْتُ نفسي مِنَ الأنـْحـاء ِ أجْمَعُها .... في مَعْبَد ِ النـُّور ِ في كوخ ٍمِنَ السُّحُب ِ 
وَرُحْتُ أنـْزَعُ عَنـْها كـُلَّ أقـْـنـِعَــة ٍ .... عَرَّيْتـُها من بَريق ِ الـمـاس ِ والـذ َّهَب ِ 
وَصُرْت ُ أغـْسُلـُها من كـُلِّ شـائبَة ٍ .... من كـُلِّ زيف ٍ مِنَ الأهْــواء ِ والكـَذِب ِ 
وَفي لـَهـيـب ٍ مِنَ الأوجاع ِ من ألـم ٍ .... َنقـَّيْتـُها من صَديد ِ الأرْض ِ وَالتـُّرَب ِ 
أفـْرَغـْت ُذاكِرَتي من كـُلِّ ما وَسِعَتْ .... من هَذ ْر ِ َفلـْسَفـَة ٍ في سَفـْسَف ِالكتـُب ِ 
أزَحْتُ عَنـْها مِنَ الأثـْقال ِ ما حَمَلـَتْ .... عَبْرَ الدُّهور ِمِنَ الأوْصاب ِ وَالـكـُرَب ِ 
حَتـَّى بَدَتْ في ر ِداء ِ النـُّور ِصافِيَة ً .... َشفـَّافـَة ً في َقميص ٍ من سنا الـلـَّـهَب ِ 
وَإذ ْ بِـهـا َتـتـَعـالى فـي َتـدَرُّجـِهــا .... فوْقَ الأعاصير ِ والأنـْواء ِ والشـُّهُب ِ 
وَترْقـُبُ الأرْضَ وَالإنـْسانَ حائرَة ً.... مَذ ْهولـَةَ َالفِكـْر ِفي ضيق ٍوفي عَجَب ِ 
هذا الشـَقيُّ الـَّذي أعْمَت ْ بَصيرَتـَه ُ .... مَفاتِنُ الشـَّرِّ من غِـــي ٍّ ومن ُنــصُب ِ
وَأفـْسَدَت ْ روحَه ُ السَّمْحاءَ ساحِرَة ٌ .... جـِنـِّـيَّـة ٌ في لـَـماها مَـور ِدُ العَـطـَب ِ 
فأثـْـمَـلـَتـْـه ُبـِخـَمْـر ٍ من َتـبَـرُّجـِهـا .... حَتـَّى َبـدا واهِـنا ً أوْهـى مِنَ الهـِـبَب ِ 
وَشـَـيْـئـَنـَتـْه ُ أحـاسـيـس ٌ مُـزَيَّـفـَـة ٌ .... َفكـَبَّـلـَتْ عَقـْلـَه ُ المَـفـْـتون َ بالـيـَلـَب ِ 
فـقـاس َ ذاتـَه ُ بالأثـْـواب ِ يَـلـْـبَسُها .... وَزان َ َنـفـْـسَه ُ بالياقـوت ِ والقـَصَب ِ 
وَهَلـَّـلـَتْ روحُه ُ الحَمْـقـاء ُ ذاهِلـَة ً .... لِقـَبْضَة ٍ من حَصى الإلماس ِوالذ َّهَب ِ 
وَاسْتـَعْبَدَتـْه ُ ُقصورٌ في مَباهِجِهـا .... َنجاسَة ُ الشـَّـرِّ في عُـرْي ٍ مِنَ الأدَب ِ
فراحَ يَغـْرُفُ مَسْحورا ً حُـثـالـَتـَهـا .... وَباعَ َنـفـْـسَه ُ لـِلشـَّيْـطان ِ بالحَـبَـب ِ
بـِئـْساك َ يا من يُساوي ، من حَماقتِه ِ .... بينَ السَّــناءِ وَبينَ الـطـِّين ِ والعُـشـُب ِ
يُـقـَـيِّـم ُ الـرُّوحَ بالأسـْـمـال ِ زائِـِلـَـة ً .... يُقـَدِّر ُ العَقـْل َ بالقـَصْدير ِ والخـَشـَب ِ 
يُخادِع ُ الـنـَّـفـْـس َمَفـْتونا ً ُتضَلـِّلـُه ُ .... مَظاهِر ٌ من سَراب ِ العِـز ِّ وَالرُّتـَب ِ 
بـِئـْساكَ يا من وَزنتَ الرُّوحَ بِالهِبَب ِ.... قايَضْت َ رَبَّـكَ بالأوْ ثـان ِ وَالنـُّصُب ِ 
غـدا ًيَلـُفُّ الفـَناء ُ الأرْضَ قـاطِبَـة ً.... فالوَيْـل ُ للجـَّاهِل ِالمَصْـفود ِ بِالـتـُّرَب ِ
اليلب : الفولاذ / المَصْفود : المُكبَّل 
الحَبَب : فقاقيع الماء أو الخمر 
حكمت نايف خولي شيئنته : أحالتـْه ُ إلى شيء

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الأديبة الشاعرة الكبيرة .. إنجي صبري قصيدة بعنوان شمس لن يغيب ضياؤها / المحررة سندس/ تحياتي

شمس لن يغيب ضياؤها سبحان من بث الحياه بحضورها لو أشعلت روحي من دفئها ما كفاني الدهر أوفي حبها كامله الأوصاف حين اذكر اسمها فقد جعل الل...