رَأَيتُ كَلِماتَهُ تَنسابُ بِرِفقٍ عَلَى شاشَتى ..
مَرَّت بِعَينى فَعَقلى فَقَلبى فَورَ قِرائَتى ..
هل أَصدَرَت أنامِلُهُ حُروفَهُ لأجلِ دَمعَتى؟..
ظَنَنتُهُ يُخاطِبنى سِرَّاً وكَأنَّهُ يعَلَمُ حالَتى ..
لا أدرى .. فَنَسِيتُهُ ..
والثانيةَ قَرَأتُها بِقلبى .. وشَعَرتُ بِسَعادَتى ..
لُمتُ نَفسى لمَّا تَخَيَّلتُ أنَّها لى .. حَبِيبَتى ..
أمسَكْتَنى مُتَلَبِّسَةً على شَفَتى ابتِسَامَتى ..
وعَجِبتُ لِنَفسى لمَّا وَجَدتُّ للثالثةِ لَهفَتى ..
وجائَتنى الثالثة ..
أمسَكَتْ كَفِّى حُروفُهُ وأخَذَتنى مِن وَحدَتى ..
رَسَمتُ مَلامِحَهُ بذِهنى .. وأعجَبَتنى رَسمَتى ..
نَوَيتُ إرسالَ أمواجَ دَلالى فَمَنَعَتنى كَرامَتى ..
لَدَيهِ امرَأَتُه .. لَدَيهِ مُلهِمَتُه .. فَلِمَاذا رِسالَتى؟..
لَم تَأتِنى الرابعة ..
طَالَ انتِظَارِى .. وَزَادَ الشَّوقُ لِكَلِمَاتِهِ حَيرَتى ..
كَيفَ أَسَرَنى مَن لَم أَرَهُ .. وصَارَ عُذرَ بَسمَتى؟ ..
فِيمَن يَتَغَزَّلُ الآنَ بِأشعارِه .. ولا يَدرى لَوعَتى؟ ..
كَيفَ أَلقَى رِمَاحَ كَلِمَاتِه .. لا مُبَالِياً بإصَابَتى؟ ..
ثُمَّ أَلقَى آخِرَ رِماحِه ..
إرتَوَت أَرضِى بِحُرُوفِهِ .. فَعَادَت إلَىَّ حَياتى ..
مَلَئَت صَدرِى أَنفَاسُهُ .. لَملَمتُ بَقَايا شِتاتى ..
أَرسَلتُ كَلِمَةً خَجُولَةً فَرَّت مِن سِجنِ كَلِماتى ..
قالَ أينَ كُنتِ يا أُنثَاىَ يا مَن لها أرسَلتُ أبياتى ..
نَعَم .. إنَّها أُنثَاى ..
أَطلَقتُ ثَورَةَ أشعَارى .. فَكُنتِ أجمَلَ ثَوَرَاتى ..
أَلقَيتُ القَبضَ عَلَى الأبجَدِيِّةِ وحَرَّرتُ عِبَاراتى ..
حَذَفتُ النِّساءَ مِن قاموسى ونَسِيتُ نَزَواتى ..
بَحَثتُ وطُفتُ العُيونَ عَلَّنى أَلقاكِ فى طُرُقاتى ..
مُن أجلِكِ ..
أَجبَرتُ الحُرُوفَ على إبداعِ مَعانى حِكاياتى ..
عَصَرتُ شَهدَ لِسانى لِتَشرَبى مِن كأسِ آهاتى ..
أَوقَفتُ زَمانى أَلغَيتُ تاريخى لِتَشهَدى ما هو آتى ..
جَمَعتُ كُلَّ إلهامِ الشُّعراءِ لِأُبلِغَكِ أَهَمَّ قَراراتى ..
فَقَط لِأَقولَ ..
أُحِبُّكِ ..
Omar Samir
عمر سمير
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق