الاثنين، 24 يوليو 2017

عذرا يااقصى/بقلم الشاعر/محمد عبد الجواد

مرثية على أبواب القدس 
شعر / محمد عبد الجواد 
*********************
عذرا يا أقصى 
فقد جفت مأقينا 
نبكى عليك 
أم أنت ستبكينا 
هاجت ضباعُ الغل من زمن 
وفر من وجهها من كان راعينا 
الضرع جف فما أبقت لنا لبنا 
كيف السبيل وقد بارت مراعينا 
ما عاد بين القوم صلاح الدين أو عمر
وصار كل كبير فينا يلهينا 
صرنا نخاف من الأوغاد يا أسفا
و قيدُ الوهم يأسرنا ويسبينا 
أنخجل من تخاذلنا 
أتجلدنا قوافينا 
أتلعنا حناجرنا 
وجُحر الذئب يؤوينا 
مللنا من تضامننا 
وصار الصمت بين العُرب
يُزنينا يعرينا 
أيا قدس .. نسينا أننا قوم 
ملأنا الأرض تسبيحا وترتيلا 
وبعنا الناس أدعية 
فأصبحنا لهم دينا 
أنخجل من عروبتنا 
ونصنع منها تنينا 
فكيف الحال يا قدس 
وهذا الخوف حشيش نابت فينا 
أنهتف من وراء الخوف 
وكم كنا المُصلينا 
قلوبنا تهتف لبيك يا اقصى 
وسيوفنا خشب خسرنا الدُنيا والدينَ
مسرى النبى لن ننصرك ما دمنا 
نخشى اليهود ونلاقهم محبينا 
يا ثالث الحرمين قادتنا ورق 
فهل سمعت بأن الأرض تهجونا 
عذرا يا قدس فلا الزيتون أشبعنا 
ولا تذوقنا عنبا ولا تينا 
ليمون نابلس لن يشفى حماقتنا 
ووالى عكا لن يأتى ليحمينا 
هل الربيع فجف الزهر من خجل 
وشتاؤنا نار تأتى لتكوينا 
عذرا يا أقصى فقد ماتت رجولتنا 
وقوافى الشعر ترفض حتى ترثينا 
يا ابن الوليد ألا تأتى على عجل 
وترفع السيف فترهبهم وتحمينا 
مرثية بدموع القب أكتبها 
عذرا يا أقصى فلا نصرا سيأتينا 
ما دام حكامنا فى الليل قد سكروا 
حتى الثمالة فما أبقوا لنا دينا 
وصوت فيروز ما عاد يطربنا 
وجوليا نادت فما وجدت ملايينا 
درويش مات فما خرجت زنابقنا 
ولا سميح سيكتب حتى يبكينا 
وصرمت النوق يا أقصى فلاعجب
إن لم نر وليدا ظاهرا فينا 
صرنا ننام على الأوهام من عجز
والغضب لن يسطع والصبر يفنينا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الأديبة الشاعرة الكبيرة .. إنجي صبري قصيدة بعنوان شمس لن يغيب ضياؤها / المحررة سندس/ تحياتي

شمس لن يغيب ضياؤها سبحان من بث الحياه بحضورها لو أشعلت روحي من دفئها ما كفاني الدهر أوفي حبها كامله الأوصاف حين اذكر اسمها فقد جعل الل...