(النـــهر الأســـود)
ذاك اليـــوم الـذي اخذت فـيها حـياة النـاس اصـبح الخـوف هـو الـذي يشغــلهم يــسعى كـل واحـد الـى الأطــلاع علــى نافـذة الحـياة من جــديد فـقد ذهـب الأمـن والأمـان واصبح الـوحـوش هـي التـي تمسـك زمـام الأمــور يـقتــاتـون مــن لحوم البـشر ويشــربون من الـدماء كـانها نبـيذ لتطلعهم الى الحياة التـي يسمـوها جنـة الخـلد أصـبح الحـكم فيـها للقـوي الــذي يقتل اكـثر ويـسبي النـسـاء اكـثـر اصبـح الحـكم حينـهـا للسفـهـاء لم يبـقى لأصـحـاب الـعـقول الـراجـحه رأي او كلمة فكـل من يتـكلم بغير مـايريدون يقـتل لاجـدال في الحـكم. هـنا لاوجـود للـعـيش يجب العـبور من ذلـك النـهـر ياولـدي.
نـعم ابـي لـنذهب? ولـكن اخـاف علـيك يابني فـهذا النـهر لاصـديق لـه اصـبح مـثلهـم يـقتـل كـل مـن يدخـل فـيـه?
لاتـخـاف يا أبتـي انا مـاهـرآ فـي الـسباحـه فقـد عبـرتـه مـرتـين لن يخـذلنـي ابـدآ هـذا صـديـقي. اذآ كـيف الـهروب ومتـى نخـلص من الـوحـوش الـتي تتـربـص بنا كل ليله كـأنهم يـعلـمون بخـططنا يابني هـذا النـهر وخـلفه الجـبل وهـم يتـواجدون فـي كل مـكان المـوت يـحيط بنا من كـل صوب لا لن نـذهب. ..اسـمع ياابتي ..نحـن اذ بقيـنا هـنا سـوف نـمـوت لامـحال امـا اذا ذهبـنا وغـامـرنا قـد نحـصل على حيـاتنا لا خـيار لنـا الا الـعـبور.. كـلامـك عـين الـصواب اذا غـدا ليلآ نـذهب ونـفر من تلك الوحـوش الـظارية اتـفـقنا يابـني ? نعـم اتـفقنـا. جـاء اليـوم التـالي كـانت الـسمـاء محـملـه باالـغيـوم الـسوداء والليـل مـوحـش قال الأبن : يـا والدي لـنذهب الـيـوم يـوم مخـيف ولا احـد يستـطيع الخـروج فـهذه فـرصتنا? نـعم يابني لنـذهب. انـطلق الاب والأبن في ذلك اليـوم حتـى وصلا الـنهـر عـندها قال الابـن : اذهب ياأبي واعـبر وأنـا ابـقى هنـا حتى اذا وصلت النـهـاية انـظر يمينآ ويـسار فـأذا لم تـرى شيء نـادني وانا الحـقك. نعـم يابـني افـكارك جمـيلة تـشبهـني عنـدما كنت صـغيرآ. ذهـب الأب ووصل الحـافة الأخـرى من النـهـر فأومـا لأبـنه لـكن رأى الـوحـوش تحـيط بـالأبن فـقام يصـيح له تـعال يابـني فـهم خلفك قـفز الـولد في الـنهـر وكـان خـلفـه وابل من الـرصاص كـانهـا انـدلعـت الحـرب لـم يخـرج الأبـن بعـد تلـك الـقـفـزه
حـظنه النـهر فأصبـح يـحـفـر لـه قـبرآ والآمـواج تـحـوك له كفنآ
ذلك المـوت المحـتوم .
....................................النــهـــايـــــــــة................................
تإلـــيــف : مـهـنــد عـــزاوي مــــحمــــد/ من الـــــعــراق
أعجبني
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق