((..رشفةٌ منْ معينِ السحرِ..))
أمشـــي على كلِّ الْبحـــورِ دَلالا
وأصيــــدُ مــن دُرِّ الْبيــانِ تــِلالا
وعلى يَديَّ مَجرَّتـَـانِ من الــرُّؤَى
لو رُمــتُ قــولًا يمْتَلِئـــنَ جَمـــالا
عذراءُ في بيتي الحروفُ وحُسنُها
كالْبــدرِ في صَدرِ السَّـــما يَتلالــى
وكحِضنِ هذا الكونِ أشْعرُ حِضنَها
لو أعلنَتْ فــوقَ السُّطورِ وِصـــالا
والشِّعْـــرُ قاربُنا معًا نمضي بــــهِ
نـحـوَ الْقُلـــوبِ لنـــزرعَ الآمـــالا
من سُنبلاتِ الضَّادِ جِئتُ وفي دَمي
نــهــــرٌ بأَلْــــوانِ المحبـــــةِ ســـالا
وشرِبْتُ من كَـــفِّ الْقوافي رشْفَــةً
فانثــالَ منْ قلبــي القصيـــدُ زُلالا
لي فيــهِ أجْمَلُ َدهْشَـــةٍ ولــهُ بِرو
حي عالـــمٌ فاقَ الْخَيـالَ خيــــالا
ما َضمَّتِ الْأيـــامُ فيهِ مواجِعًــــا
أو ذاقتِ الْأحـــلامُ فيهِ مُحـــالا
وأنــا كأولِ فرحـــةٍ للمفـــرداتِ
وهبــتُ عـــمري للقصيـــدةِ آلا
سأصُبُ نورَ الحقِّ في شُريانــِــها
وأســـوقُها للمعجـــزاتِ مِثــــالا
وأُشَيِّدُ الأخــلاقَ فوقَ جبينــِها
نجمًا بِحَجمِ المنتهــى وهِـــلالا
َسَيَظلُّ دَيْمُ الـــروحِ في بُستانِها
يُهــْـدي لأزهارِ الصَّفـــاءِ جـــلالا
في كلِّ ضِلْعٍ من ضلـــوعِ قصيدتي
معنـــىً يُجَســـِدُ للحيـــاةِ كمـــالا
ومِدادُها من سَيــلِ كُلِّ فَضيلـــــةٍ
سيظلُّ يَرسُـــمُ للجــمــالِ فِعــــالا
أنشودةُ الشِّعرِ الْأصيـــلِ أبثُّـــــها
سِحــرًا لأفئدةِ الزَّمـــــانِ حــَـلالا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق