(( عندما يبكي الحجر ))
قال لي بعض الأصدقاء : عن أي شئ تريد أن تعبر من خلال هذه الصورة ؛؟
هل تريد أن تعبر عن الحزن والدموع وعذابات القلوب ؛؟
فقلت : ليس بالضرورة .؟
فقالوا : وهل يمتلك الحجر ؛ القدرة على الإحساس والشعور ؛؟
فقلت وأقول : وهل ترونه حقا حجر ؛؟
......
ألم يجعل الله بيته المعظم ؛ حجرا وهو الكعبة المشرفة ؛ ؟
وكذلك بيت الله في كل قلب نقي ؛! فأيهم يضم القلوب وأيهم يضم الحجر ؛؟
ألم يجعل الله؛ بدء الطواف من الحجر الأسود وهو مجرد حجر ؛؟
من أين تتفجر أعذب المياه و الينابيع ؛ أليس من الحجر ..؟
بماذا نستر أنفسنا ؛ أليس ضمن بيوت من الحجر ؛؟
وكم تستر تلك البيوت من عذاب وقهر خلف أحجارها ؛!؟
بماذا قهر أطفال فلسطين ؛ بني صهيون في انتفاضتهم ؛!
أليس بقطع صغيرة من الحجر ؛؟
وأخير في دوامة هذه الحروب والفتن الدامية ؛!
بربكم @
أليس الحجر أرق فؤادا وأعطف حالا من قلوب بعض البشر ؛؟
قد يواسي الإنسان نفسه بحجر يفضي إليه بمافي القلب ؛ فالحجر مستمع جيد ؛!
ولكن إذا حاولت أن تشكو للناس همك ؛ فقد تجد السخرية والإستهزاء .
ثم أن الحجر عبد جيد لمن يستخدمه ؛ فلا يخرج عن إطار كونه حجر ؛!
ولكن انظروا للناس فهل ستجدونهم على طبيعتهم التي أرادها الله لهم ؛؟
انظروا ...
ستجدون البعض يحاولون الإرتفاع فوق مستوى القلب والإنسانية ؛ متوهمين أنهم بهذا الإرتفاع سيتنعمون بمراتب الأنبياء الآخروية والله لم يطلب منهم هذا ؛ لأنهم يرتفعون دوسا على رؤوس الضعفاء المهمشين من بني جلدتهم ؛ فبئس الإرتفاع .
وانظر ؛ ستجد البعض ينزل دون مستوى القلب والإنسانية متوهمين أنهم سيتنعمون بنعيم الشيطان الدنيوي والله لم يطلب منهم هذا لأنهم في نزولهم يتعدون على حقوق الضعفاء و المهمشين من بني جلدتهم ؛ فبئس النزول .
هؤلاء هم الناس عندما يخرجون عن إطار الإنسانية التي أرادها الله .
أما الحجر فلا يخرج عن إطاره ابدا ؛!
حجر حجر ؛ وبعد هذا بربكم من الحجر .؟
وبعد كل هذا ؛ يسألون .؟
هل يحس وهل يبكي الحجر ..؟
..........
بقلمي إبراهيم هاشم ....
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق