الخميس، 13 يوليو 2017

تتبع موصول/بقلم الكاتب /ابراهيم احميجان

تتبع موصول : 
أيت مولي نبض الذات ، ومصل الحياة.
بعد أيام قليلة مررت بجانبه وهو يسمع خطواتي بقربه ، فقال: من أنت ؟ قلت : أنا الذي حدرتني من نفسي ، ناداني وهو يتحدث بقرحة حادة ، يقول :
كيف أبكي على حنين النوق؟ إرزام الإبل ، حزيف الأشجار، هديل الحمام ، صمت قليلا ثم ، وعن الشياة التي إفترسها الذئاب ، الأبقار التي تركها أصحابها في الأسواق تتضرع جوعا ، وبيض الذجاج الفاسد في عشه رجمني به الفقر في واضح النهار، أكاد أختفي تحت الظلال فلا ظل إلاظلي ، بلدة بدونها لاتكثمل صورتي ، كأنها مزقت أطرافها بين أيدي الصغار، فضاعت أجزؤها ، بلدة أتدكر أبواب منازلها ، وأسماء سكانها ، وأستطيع المشي في شعابها غامض الأعين ، أستطيع معرفة بيوت أصحابها مجرد لمس جدرانها ، عصف بها جراد الفقر ، وسحق ما عتقت رقابه بماء النهر، أقبض فيها بالأرض ترابا ، وبالسماء فضاءا ، و بالشمس ضوءا ، و بالقمر نورا وبالنجوم كواكب، وبالصخور أوثادا ، و بالحر والقرمناخا ،و بالكرم عزا ،......
فلن أقسم لك بالوعود الكذابة ، أتركك تقطف تمارها تقبضها كما تقبض بالهواء في كفيك ، لقد تعودت على الصداع المخيلة وألمه ، ودهستي عربات الفقر، وفاحت رائحة جتتي الحية من هذه الملابس التي كاذت أن تلحم بجسدي ، أدفع لذغات الموت بنكهة القهوة و خبزالأفران ، كلام الألسن ، هروات الفقر، تأكل من جلدي ، وأنشد بأني بدوي،والبدويون معروف عليهم أنهم واقفين على الصبر برجل واحد ماسكين به كما تمسك به أيوب،يقبلون سلام الحمام العابر لقريتهم ، يجدد إليهم الفرح وحسن الأنس ، أنا إبن البادية حتى النخاع ،أحب البادية ، والحياة بدأت من البادية ، وبسيطة ، والبساطة عاصمتها البادية ، ومن أراد أن يعرف حق الحياة ، ولذتها الطبيعة فل يسكن بالبادية ، سمع عصا كانت بيدي كنت أخطت بها خربشات على الأرض لما كان يروي معاناته ، وأحرك بها زبالة الأرض التي بجانبه من تراب ، وبقيا السجائر التي ذخنها ، أخد العصا من يدي ،قبضها من الأسفل بقبضته ، وهو يحسبها بشكل تصاعدي ، و هو يقول :
ها أمبركة ، ها أمبرريكة ، هاشرابت اللبن ، هاالمزغوبة ، إنصرفت لأنني لم أعد أستوعب كلامه وهو مشغول بالعصا.
بقلم : إبراهيم . أحميجان 
حرر بالعاصمة المغربية الرباط بتاريخ : 13/07/2013

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الأديبة الشاعرة الكبيرة .. إنجي صبري قصيدة بعنوان شمس لن يغيب ضياؤها / المحررة سندس/ تحياتي

شمس لن يغيب ضياؤها سبحان من بث الحياه بحضورها لو أشعلت روحي من دفئها ما كفاني الدهر أوفي حبها كامله الأوصاف حين اذكر اسمها فقد جعل الل...