قارئة الكف
انظري لكفي يا قارئة الفنجان
دليني أرجوك فالقلب تائه ولهان
غاب اسمها عن الرسم و المكان
أياما كانت لنا بين الورود و الأغصان
شربنا الحب و الهوى بكل الألوان
وضعتها في الرأس تاج و عنوان
عشت وياها في هدوء و أمان
غاب طيفها عن الرسم و المكان
يا ليت الدي كان ما كان
حصل ما لم يكن في الحسبان
غابت و غابت معها ليالي العمر
خبريني فالقلب اكتوى بنار الجمر
انظري لكفي و صارحيني بالأمر
فالبال مشغول شتته الغياب و الهجر
صداها يمزقني في السر و الجهر
الدمع على الشمع يشكي مأسيه
الفؤاد مجروح هي وحدها من تداويه
اكتويت بحبها و رضيت بما أعانيه
يكفي ما تحمل القلب و ما يقاسيه
فقد أتعبني التفكير و غاب عني الأمل
انتظرت و انتظرت لكن فات الأجل
خبريني فنهايتي بدونها لا شك قريبة
تأملت كفي و قالت بلهجة غريبة
أحلام ضائعة تتراءى في كفك رهيبة
و اثار الحنين و أيام الشوق الكئيبة
حبيبتك يا سيدي شغلها عشق غيرك
طيفها يباغثك في يقظتك و نومك
مادا أقول و هل شرحي يحتاج لتأويل
استفق يا سيدي فاللقاء أراه مستحيل
في كفك صحراء ليل الحزن فيها طويل
لا أرى فيها ظلا ولا ماء يشفي الغليل
أوردة نازفة و دم داخل الجسد يسيل
يا سيدي تقبل نصيبك أو غير الطريق
اخرج من هدا اليوم فاني أراك غريق
هدا ما قاله كفك وهدا ما أنظر
حاول النسيان فلا أريد لجرحك أن يكبر
ادريس العمراني