........... إمرأة غير كل النساء
وظننت يوماً انكِ غير كل النساء
تعاملت معكِ بمنطق العقل ولغة العقلاء
وكأنك كائن آخر قد هبط من السماء
تلقفتهُ يدايا
فكان رطباً ندياً .... كنسمة الهواء
ونهــراً سخياً يروي جدب الصحراء
وبين يديا علمتهُ حـــروف الهجاء
و كيف يكتب كلمة " وفــــاء "
وكان في يدي سهل الإنصياع
طائعاً ليناً كقطعة صلصال صماء
يذوب بين يديا
كما يذوب السكر في الماء
ولما اشتد عودكِ وجاء وقت العطاء
أخلفتي وعودكِ ولبستي نفس الرداء
اتبعتي غروركِ وظننتي
نفسك " الخنساء "
وغلبتكِ طبائع الكبر عند بعض النساء
اتخذوا من ثوب الصبايا للغدر غطاء
اختاروا الهدايا ... ولغة العطايا
وباعــوا الوفــاء
ذبحوا الفضيلة على موائد العتاب
وجعلوا الحياة صبــحها مراراً
وليلها عذاب
وبكلمات قليلة....أشعلوا ناراً
وهدموا دياراً ... وتركوها خــراب
نسيتي ما تعلمتي ....
وظلمتي من علمكِ .....
منطق الأشياء والعقل الرزين
غلبكِ جــين يجــري في دمكِ
ملعون أحـــمق هذا الجين
أطبق على صدر الصبر عندي
وقتل في قلبي نوبات الحنين
وجعلكِ لا تتنفسين ...
لا تفهمين .....
ولا تدركين معنى الوفاء
لمعلمك ِ الأمين .....
ما كنت أعرف أن طفلي الوديع
ممكن أن يبيع هكذا ...!!
ما كنت اعرف أن
الحنان وحضن الأمان
ممكن أن يضيع هكذا ...!!
ما كنت أعرف أن
طبع الزمان ... خريف طويل
من غير ربيع هكذا ...!!
محمد صلاح حمزة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق